السيد علي الطباطبائي
40
رياض المسائل
إطباق الكلّ ، واعترافه أيضاً بقصوره ، واحتمال ظهور خلاف ظنّه بتتبّع مدارك ما عداها . وكذا دعواه عدم التكليف بما لا يطاق في حقّه ، لأنّه في وسعه وطاقته تحصيل المعرفة بالمدارك كلّها فكيف يقول لا يكلّفني الله تعالى بما لا يطاق في المسألة الّتي أنا فيها . ( ولا بدّ ) مع ذلك ( أن يكون ضابطاً ، فلو غلبه النسيان لم ينعقد له القضاء ) كما هنا وفي الشرائع ( 1 ) والإرشاد ( 2 ) والقواعد ( 3 ) والدروس ( 4 ) وغيرها والظاهر عدم الخلاف فيه وتدلّ عليه عبارة الروضة ( 5 ) ظاهراً ووجهه واضح ، وقيّده بعض الأصحاب بالضبط في محلّ الحكم لا مطلقاً قال : إذ ما نجد مانعاً لحكم من لا ضبط له كثيراً ، مع اتّصافه بالشرائط وضبط حكم هذه الواقعة ، انتهى ( 6 ) ولا بأس به . ( وهل يشترط علمه بالكتابة ) وقدرته على قراءتها وكتبها ( الأشبه نعم ) وفاقاً للأكثر ، كما في المسالك ( 7 ) ، بل الأشهر كما في الروضة ( 8 ) ونسبه في التنقيح إلى الشيخ في المبسوط وأتباعه والحلّي ( 9 ) . أقول : ونسبه في السرائر إلى مقتضى مذهبنا ( 10 ) مع عدم نقل خلاف فيه أصلا ، مشعراً بدعوى الإجماع عليه منّا ، وعليه عامّة متأخّري أصحابنا ، بحيث كاد أن يكون ذلك منهم إجماعاً ، وإن أشعر عبارة المتن وما ضاهاها بوقوع خلاف فيه لكنّهم لم يصرّحوا بالمخالف . نعم في التنقيح نسبه إلى قوم ( 11 ) ولم يعرب عنهم أهُمْ منّا أو ممّن خالفنا .
--> ( 1 ) الشرائع 4 : 67 . ( 2 ) الإرشاد 2 : 138 . ( 3 ) القواعد 2 : 201 س 22 . ( 4 ) الدروس 2 : 65 . ( 5 ) الروضة 3 : 67 . ( 6 ) مجمع الفائدة 12 : 15 . ( 7 ) المسالك 13 : 329 . ( 8 ) لم نعثر عليه ، راجع الروضة 3 : 67 . ( 9 ) التنقيح 4 : 236 . ( 10 ) السرائر 2 : 166 . ( 11 ) التنقيح 4 : 236 .